
العناية بالبشرة في سنّ اليأس

الخلاصة
لنواجه الأمر: التقدّم في العمر ليس لضعاف القلوب. يتميّز انقطاع الطمث بعدد من التغيرات في جسم المرأة. وبينما يتركّز معظم الاهتمام، ومن المفهوم، على الأعراض الوعائية الحركية الأكثر وضوحًا، مثل زيادة الوزن والتعرّق الليلي والهبات الساخنة، فإن بشرتنا ستعكس التغيرات الهرمونية أيضًا. ونظرًا إلى عدد التغيرات التي ستختبرها بشرتنا، فمن المفيد معرفة كيفية التعامل معها للتخفيف من بعض آثارها.
الطبقة الأولى: التوقف
نسمّيها «انقطاع الطمث»، لكنها أكثر بكثير من مجرد توقف حميد. يمثّل انقطاع الطمث حالة دائمة من نقص الإستروجين، تتأثر فيها صحة الجلد تأثرًا كبيرًا. وتشمل التغيرات فقدان الكولاجين* والإيلاستين* والتوعية الدموية* ووظيفة الخلايا الليفية*، وزيادة نشاط إنزيمات تحلّل مصفوفة النسيج* (MMP). والنتيجة هي تدهور الوظائف الخلوية وخارج الخلوية، مما يسبب الجفاف والتجاعيد والضمور* وضعف التئام الجروح وضعف حاجز الجلد* وانخفاض مضادات الأكسدة*.
الطبقة الثانية: علم انقطاع الطمث
يُعد الجلد عضوًا صمّاويًا* محيطيًا، وهناك ثلاثة هرمونات رئيسية يمكن أن تؤثر في الجلد تأثيرًا كبيرًا: الإستروجين والبروجستيرون والتستوستيرون. يساعد الإستروجين على تحفيز إنتاج الإيلاستين والكولاجين وحمض الهيالورونيك*. يؤثر البروجستيرون في إنتاج الزهم، بينما ينشّط التستوستيرون الغدد الدهنية لإنتاج الزيت. تشمل التغيرات الهرمونية المحددة خلال فترة ما حول انقطاع الطمث وانقطاع الطمث ما يلي:
- نقص الإستروجين: يحدث تخليق الإستروجين في الجلد داخل الخلايا الكيراتينية* والخلايا الميلانينية* والخلايا الليفية. كما يحفّز الإستروجين الإيزرين، وهو بروتين بنيوي يدعم البشرة، ويحفّز حمض الهيالورونيك لتعزيز سُمك الجلد وشفافيته، ويحفّز التعبير عن الكولاجين والإيلاستين. لذلك يظهر نقص الإستروجين في صورة ضعف وظيفة حاجز الجلد، مع جفاف البشرة وانخفاض إنتاج الزهم؛ وانخفاض الوظيفة المضادة للأكسدة وضعف التئام الجروح؛ وانخفاض تخليق الكولاجين والإيلاستين، مع ظهور التجاعيد وترقق الأدمة؛ وانخفاض حمض الهيالورونيك، مع انخفاض الترطيب وتماسك البشرة؛ واضطراب التنظيم الحراري، مع الشحوب وانخفاض التوعية الدموية والهبات الساخنة الناتجة عن توسع الأوعية* داخل الأدمة.
- انخفاض مستويات الأندروجينات*: ينخفض إفراز الأندروجينات تدريجيًا، لكنه يظل مرتفعًا نسبيًا مقارنةً بالإستروجين والبروجستيرون، ولذلك يظهر فرط الأندروجينية سريريًا. والنتيجة هي زيادة نسبية في الأندروجينات خلال هذه الفترة، مع تضخم الغدد الدهنية الذي قد يظهر على شكل كتل حميدة تحت الجلد. وفي مراحل لاحقة من انقطاع الطمث، ينخفض إنتاج الزهم بشكل ملحوظ، وتصبح البشرة جافة ومثيرة للحكة، مع ترهل وضمور لاحقين.
- ارتفاع مستويات الكورتيزول: قد تسهم مستويات الكورتيزول المرتفعة في أواخر فترة ما حول انقطاع الطمث في الجفاف والالتهاب وظهور التجاعيد. تؤثر هرمونات التوتر، ومنها الكورتيزول، سلبًا في حاجز البشرة.
باختصار، تشمل بعض أبرز التغيرات الملحوظة في البشرة مع انقطاع الطمث ما يلي:
التغيرات العامة:
- زيادة الجفاف والحكة
- زيادة عدد التجاعيد
- ترقق الجلد وضموره
- ضعف التئام الجروح
- انخفاض وظيفة حاجز البشرة
- انخفاض القدرة المضادة للأكسدة، مع تراجع الدفاع ضد الإجهاد التأكسدي
تغيرات البشرة:
- زيادة نشاط الخلايا الميلانينية
- انخفاض إعادة تكوّن الظهارة*
- زيادة عدد المسام
- تسطح الوصلة بين البشرة والأدمة
تغيرات الأدمة:
- انخفاض الترطيب
- انخفاض تصنيع الكولاجين
- انخفاض الألياف المرنة
- انخفاض وظيفة الخلايا الليفية
- زيادة إنزيمات MMP
- انخفاض التوعية الدموية
تغيرات الدهون تحت الجلد*:
- انخفاض حجم وتوزيع الدهون تحت الجلد
ضعي في اعتبارك أن التعرض للشمس والتلوث وعوامل نمط الحياة الأخرى تؤثر أيضًا في شيخوخة البشرة، بالإضافة إلى التغيرات التي يبدأها انقطاع الطمث.
الطبقة الثالثة: العناية بالبشرة أثناء انقطاع الطمث
رغم أن العلاج الهرموني البديل قد يخفف بعض أعراض انقطاع الطمث الجلدية، فإنه لا يُوصى به لهذه التغيرات وحدها. وقد اقتُرحت الفيتوإستروجينات* لعلاج شيخوخة الجلد والجلد الناقص الإستروجين. أظهرت الدراسات السريرية التي امتدت من 12 إلى 24 أسبوعًا، والتي قارنت بين الفيتوإستروجينات والإيزوفلافونات* وبين الإيزوفلافون وحده، تحسنًا في جفاف الجلد وسماكته وتجاعيد الوجه وحيوية الخلايا الليفية وارتفاع مستويات حمض الهيالورونيك وإنتاج الكولاجين.
بالنسبة إلى معظم النساء اللواتي يمررن بمرحلة انقطاع الطمث، قد يكون التركيز على الأعراض الأساسية التي تظهر على الجلد أفضل وسيلة للتخفيف، بدلًا من البدء بروتين جديد تمامًا للعناية بالبشرة. ولمعالجة جفاف البشرة، يمكن أن يكون الترطيب المكثف وحماية حاجز البشرة مفيدين للغاية خلال فترتي ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث. ومن المكونات المميزة لانقطاع الطمث Centella asiatica، أو غوتو كولا، التي تتمتع بخصائص مضادة للالتهاب والأكسدة، وتساعد على التئام الجروح وتحفيز إنتاج الكولاجين. ومن المكونات الممتازة الأخرى في هذه المرحلة حمض الهيالورونيك، الذي يساعد على ترطيب البشرة ومنحها مظهرًا ممتلئًا. وخلال نوبات زيادة إفراز الزهم وإنتاج الدهون، سيساعد التقشير اللطيف والتونرات الحمضية بدرجة خفيفة على تقليل الدهون الزائدة. وأخيرًا، لا تنسي واقي الشمس للمساعدة على الحد من شيخوخة البشرة الضوئية الناتجة عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية (UV).
الطبقة الرابعة: كيف نفعل ذلك
للبشرة في فترة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث، نوصي باتباع روتين لطيف لتحسين الترطيب، ويشمل حليب تنظيف بالشوفان، وتونر زهرة اللوتس وماء الورد، وكريم الوجه باللوتس والليتشي، وزيت الوجه بالباكوتشيول والرمان.
كل هذا وأكثر على www.anokhaskincare.com .
xx
anokha
المراجع:
- Zouboulis CC، Blume-Peytavi U، Kosmadaki M وآخرون. الجلد والشعر وما بعدهما: تأثير انقطاع الطمث. Climacteric 2022؛ 25(5): 434-442.
- Brincat MP، Baron YM، Galea R. الإستروجينات والجلد. Climacteric 2005؛ 8(2): 110-123.
- Lephart ED، Naftolin F. انقطاع الطمث والجلد: الخيارات المفضلة القديمة والابتكارات الجديدة في مستحضرات التجميل العلاجية للبشرة التي تعاني نقص الإستروجين. Dermatol Ther 2021؛ 11: 53-69.
- Owen CM, Pal L, Mumford SL, et al. تختلف تأثيرات الهرمونات على تجاعيد الجلد وصلابته باختلاف العِرق/الإثنية: متابعة لمدة أربع سنوات لدراسة الجلد الفرعية التابعة لدراسة الوقاية المبكرة من الإستروجين التابعة لمؤسسة كرونوس. Fertil Steril 2016;106: 1170-1175.
- Rzpecki AK, Murase JE, Juran R, Fabi SG, McLellan BN. الجلد الناتج عن نقص الإستروجين: دور العلاج الموضعي. Int J Womens Dermatol 2019; 5: 85-90.
- https://us.ishga.com/blogs/news/what-3-hormones-can-affect-our-skin-health
التعريفات:
الأندروجينات: الأندروجينات مجموعة من الهرمونات الجنسية. ويُعدّ التستوستيرون أكثر الأندروجينات شيوعًا.
مضاد الأكسدة: مضاد الأكسدة مركّب يثبط الأكسدة. تُحدث الجذور الحرة إجهادًا تأكسديًا واستجابةً التهابية، مما قد يؤدي بدوره إلى تلف الحمض النووي وحدوث إصابة في طبقتي البشرة والأدمة من الجلد. ويظهر ذلك في الجلد على شكل شيخوخة مبكرة مع انخفاض المرونة، مما يؤدي إلى زيادة التجاعيد والبقع العمرية وانخفاض توتر الجلد. تعمل مضادات الأكسدة على تثبيت الجذور الحرة، مما يحدّ بدوره من قدرتها على إلحاق الضرر بالجسم.
الضمور: زوال الأنسجة وتلاشيها
الكولاجين: بروتين ليفي يشكّل جزءًا من المصفوفة الأدمية والنسيج الضام والغضاريف والعظام
الأدمة: الأدمة هي طبقة الأنسجة الواقعة تحت البشرة، وتحتوي على الأوعية الدموية والنهايات العصبية والغدد العرقية وبصيلات الشعر.
الإيلاستين: الإيلاستين بروتين يشكّل المكوّن الرئيسي للألياف المرنة في الجلد. ويوفّر قابلية التمدد والارتداد والمرونة.
الغدد الصماء: جهاز الغدد الصماء هو نظام من الغدد والأعضاء يستخدم الهرمونات للتحكم في عملية الأيض والتكاثر والنمو والاستجابة للتوتر وتنسيقها في الجسم.
البشرة: الطبقة الخارجية من الجلد التي تغطي الأدمة
الخلايا الليفية: الخلية الليفية هي خلية تسهم في تكوين النسيج الضام داخل الجسم. تفرز الخلايا الليفية بروتينات الكولاجين التي تساعد في الحفاظ على الهيكل البنيوي للأنسجة.
حمض الهيالورونيك: يلعب حمض الهيالورونيك دورًا مهمًا في جسم الإنسان، ويشارك في ترطيب المفاصل وتليينها. يزداد تصنيعه أثناء إصابة الأنسجة والتئام الجروح، وينظّم جوانب محددة من إصلاح الأنسجة.
الإيزوفلافون: مركبات نباتية تحاكي تأثير الإستروجين
الخلايا الكيراتينية: الخلايا الأساسية في البشرة، وتشكل 90% من خلايا جلد البشرة. تكوّن الخلايا الكيراتينية حاجزًا يحمي من الأضرار البيئية، وتتساقط كل 45 إلى 60 يومًا.
إنزيم المصفوفة المعدنية البروتينية (MMP) : إنزيمات المصفوفة المعدنية البروتينية هي مجموعة من الإنزيمات التي يمكنها تفكيك بروتينات مثل الكولاجين أو الإيلاستين. وقد تُحفَّز بشكل مفرط بفعل عوامل داخلية أو خارجية لتفكيك البروتينات السليمة.
الخلايا الميلانينية : خلايا منتجة للصبغة تقع في الطبقة القاعدية من البشرة
الإستروجينات النباتية : مركبات شبيهة بالإستروجين مشتقة من النباتات. وتشمل المركبات الفينولية الأربعة المصنفة ضمن الإستروجينات النباتية الإيزوفلافونات والستيلبين والكومستان والليغنان.
إعادة التظهير : إعادة تغطية الجرح بظهارة جديدة
حاجز البشرة: يحمي حاجز البشرة من العوامل الخارجية، بما في ذلك التأثيرات الميكانيكية والكيميائية والحرارة ومسببات الأمراض والماء والإشعاع.
الدهون تحت الجلد : الدهون الموجودة في أعمق طبقات البشرة
التوعية الدموية: تشير إلى درجة كثافة الأوعية الدموية التي توفر الأكسجين والعناصر الغذائية للخلايا
توسّع الأوعية الدموية: اتساع الأوعية الدموية، مما يزيد تدفق الدم
الأسئلة الشائعة:
ما هو انقطاع الطمث؟
يمثل انقطاع الطمث حالة دائمة من نقص هرمون الإستروجين، تتأثر فيها صحة البشرة بشكل كبير.
ما التغيرات الجلدية التي تحدث أثناء انقطاع الطمث؟
تشمل التغيرات الجلدية فقدان الكولاجين والإيلاستين والأوعية الدموية ووظيفة الخلايا الليفية، وزيادة نشاط إنزيمات المصفوفة المعدنية البروتينية. وينتج عن ذلك تدهور الوظائف الخلوية وخارج الخلوية، مما يسبب الجفاف والتجاعيد وضمور البشرة وضعف التئام الجروح وتراجع كفاءة حاجز البشرة وانخفاض مستويات مضادات الأكسدة.
كيف ينبغي أن أعتني ببشرتي أثناء انقطاع الطمث؟
بالنسبة لمعظم النساء اللاتي يمررن بمرحلة انقطاع الطمث، قد يكون التركيز على الأعراض الأساسية للبشرة هو أفضل وسيلة للتخفيف، بدلًا من البدء بروتين جديد تمامًا للعناية بالبشرة. ولعلاج جفاف البشرة، يُعدّ الترطيب المكثف وحماية حاجز البشرة مفيدين خلال مرحلتي ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث على حد سواء.


اترك تعليقًا
This site is protected by hCaptcha and the hCaptcha Privacy Policy and Terms of Service apply.